جمعية أصدقاء محمد الجم للمسرح المدرسي

الشركاء

الرعاية الملكية فخر ومسؤولية

محمد الجم

على دأب أريحيته المألوفة وحدبه المشهود تفضل صاحب الجلالة، الملك محمد السادس دام له النصر والتأييد، بإضفاء رعايته السامية على مهرجان جائزة محمد الجم للمسرح المدرسي منذ انطلاقته في دورته الأولى سنة 2012.
ولا غرو أن هذه الالتفاتة المولوية تنم عن اهتمام جلالته بالشأن الثقافي والفني عموما وبثقافة الطفل على وجه الخصوص، وتجدد التأكيد على سعيه الشريف إلى تبويء تربية النشء وتثقيفه مراتب الصدارة والأولوية في عمل كل المتدخلين والفاعلين في الحقول التربوية والثقافية والفنية.
وإذ تغمرنا أسمى مشاعر الفخر والاعتزاز حيال هذه الرعاية السامية الشريفة، نؤكد العزم والإصرار على المضي قدما وفق النهج الذي ترتضيه السدة العالية باالله ووفق ما يخدم ناشئتنا في الحال والمآل.
وحقيق بنا أن تتمثل رمزية هذه الرعاية الملكية السامية ونشحذ ما أوتينا من عزم وملكات ومقدرات، ونكرس ما وسعنا من وقت وعمل جاد توخيا لرضا جلالته ولبلوغ المرامي والأهداف التربوية والفنية التي وسمت أسباب إحداث هذه التظاهرة. دام النصر والتمكين لراعي الثقافة والفنون، مولانا صاحب الجلالة، الملك محمد السادس.

المهرجان الوطني لجائزة محمد الجم للمسرح المدرسي

تأسست جمعية أصدقاء محمد الجم للمسرح المدرسي سنة 2012، وهدفها الأساسي الاهتمام بجيل المستقبل، إيمانا منها بالدور الذي يلعبه المسرح في تنمية شخصية الطفل، وتوعيته وتحسيسه بالمخاطر التي تحيطه، وكذلك نظرا للإمكانيات التواصلية التي يمكن إكسابها للتلميذ بممارسة المسرح. وجاءت فكرة التأسيس استجابة لحاجة ملحة خصوصا بعد التراجع الذي عرفه المسرح المدرسي لفترة طويلة، إيمانا من المؤسسين للجمعية أن الانخراط في إحياء التربية المسرحية في المؤسسات التعليمية ليس واجب الوزارة الوصية على القطاع ومؤسساتها فحسب وإنما هو كذلك واجب فعاليات المجتمع المدني الذي يجب أن يلعب دوره المنوط به كمتعاون وشريك لهذه المؤسسات في النهوض بهذا القطاع وتطوير آليات اشتغاله. كانت بداية المغامرة من مدينة سلا في تجربة محلية محلية، وعلى رغم صغرها وتواضعها، كانت تجربة ناجحة بكل المعايير الشيء الذي شجع الجمعية في الاستمرار في عملها وشجع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا زمور زعير سنة 2013، من الثقة في هذه التجربة وتوقيع اتفاقية شراكة مع الجمعية قصد تحويل التجربة من مهرجان محلي الى مهرجان جهوي، ومع مرور السينين ودورات المهرجان بنجاح كبير، آمنت الوزارة الوصية بهذه المبادرة، وأصبح الحلم حقيقة، وذلك بتوقيع اتفاقية شراكة بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وجمعية أصدقاء محمد الجم للمسرح المدرسي الى جانب الدعم والتعاون الذي واكبت به وزارة الثقافة كل دورات المهرجان بدون استثناء، ليصبح المهرجان محطة وطنية تشارك فيه كل جهات المملكة بدون استثناء، ولتسهيل عملية الاشتغال والتواصل وطنيا أسست جمعية أصدقاء محمد الجم فروعا لها بكل جهات المملكة بغية التنسيق مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين فيما يخص برامج التكوين لفائدة الأساتذة المؤطرين والإعداد وتنظيم الإقصائيات المحلية والجهوية، والعمل على تتويج هذه المجهودات كلها خلال المحطة الوطنية للمهرجان بمدينة الرباط.

ولتقوية جانب التكوين لفائدة الأساتذة المؤطرين فقد عمدت الوزارة والجمعية على تنظيم دورتين تكوينيتين في مجال تلقين التقنيات المسرحية. الدورة الأولى وطنية يشارك فيها (60 أساتذة وأستاذا) 5 أساتذة من كل جهة وتتضمن برنامجا لتكوين المكونين يتم تنظيمها في شهر نونبر لمدة 5 أيام. والدورة الثانية جهوية، حيث يتم تكوين 60 مؤطرا من كل جهة ويسهر على تأطيرهم الأساتذة الذين تلقوا التكوين خلال الدورة الثانية. ولضمان جودة في التكوين فقد وقعت جمعية أصدقاء الجم للمسرح المدرسي اتفاقية شراكة مع الهيئة العربية للمسرح وذلك قصد تجويد جانب التأطير وذلك من خلال إرسال مكونين متخصصين في المجال. وقد عرفت الدورات المنظمة بالجهات نجاحا كبيرا، استفادت منه حوالي 760 أستاذة وأستاذ 380 من التعليم الابتدائي و380 من التعليم التأهيلي الإعدادي والثانوي، ما يشكل نسبة 90 في المائة من العدد الذي كان منتظرا. وقد تمت الاستعانة في التأطير بالأساتذة الذين تلقوا تكوينهم في إطار الدورة 5 للتقنيات المسرحية الموجهة لتكوين المكونين والتي أطرها كل من الأستاذين ميهوب والبغدادي. وفي بعض الحالات النادرة والخاصة تم الاستعانة ببعض الكفاءات من خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.

فقد عملت هذه المبادرة أولا على تخلق فضاء مفتوح حر للحوار بين التلاميذ فيما بينهم وبن التلاميذ والأساتذة كما أنها خلقت نوعا من المنافسة الشريفة قصد زرع دينامية في الوسط المدرسي استفاد منها الأساتذة بشكل كبير من خلال اكتساب أدوات جديدة للاشتغال من خلال التكوينات والتداريب التي توفرها المبادرة، ذلك المبادرة في اساسها مبنية على الابداع والابتكار، فالاشتغال على المسرح، يساهم بشكل كبير في خلق جسور التواصل بين الأستاذ والتلميد، كما يساهم في تلقين التلميذ مهارات ستفيذه أكثر في مساره المدرسي وفي حياته بشكل عام. فالمسرح يعمل على تقوية الخيال وتطوير آليات الاشتغال والتلقي . فهدفها الأساسي هو دمج مختلف الفئات الاجتماعية مع مقاربة النوع، فالمسرح بطبيعته فضاء تذوب فيه الفوارق، وحتى المواضيع التي تتم معالجتها تروم التحسيس بالقضايا والآفات التي يعرفها المجتمع والتي يعيشها هذا الجيل سواء في الشارع أو المدرسة أو غيرها.

فلهذه المبادرة آثار إيجابية متعددة ومتنوعة، سواء على المستوى القريب أو المتوسط أو البعيد
فعلى المستوى القريب : تعمل على تنشيط الفضاء المدرسي فنيا، كما تساهم بشكل كبير في تنمية شخصية التلاميذ المشاركين فيها، كما تهدف الى صقل المواهب المتميزة في مجال المسرح وعلى المستوى المتوسط ستساهم هذه المبادرة في تغيير السلوك في الوسط المدرسي وذلك من خلال أساليب التهذيب وتقوية الجانب الأخلاقي لذى التلاميذ، من خلال التشجيع على الحوار ومناهضة العنف، بالإضافة إلى تحسيس التلاميذ بخطورة العديد من الآفات المحدقة بهم، وعلى المستوى البعيد، فإن هذه المبادرة ستساهم في خلق جيل مسرحي جديد سيغدي الساحة الفنية في المستقبل، كما ستساهم بشكل كبير في خلق جمهور متمكن من قراءة العرض المسرحي

الجهات المشاركة

أهداف الجمعية

  • الاهتمام بالتلميذ كنواة أساسية للغد
  • الاهتمام بالمسرح المدرسي كوسيلة متميزة لتكرين الناشئة
  • زرع بدور حب الفن في أوساط الناشئة مما يسهم في تطورهم ورقيهم
  • توفير التكوين اللازم للاطر والتلاميذ لاكتساب المهارات في التقنيات المسرحية
  • تنظيم مسابقات محلية وجهوية ووطنية لتحفيز التلاميذ والاساتذة على العطاء أكثر
  • عقد شراكات فاعلة مع مؤسسات وطنية وأجنبية لضمان الاستمرارية